الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
588
موسوعة التاريخ الإسلامي
وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح والمقداد بن عمرو ، وعبد اللّه ابن مسعود ، وعمّار بن ياسر ، وعثمان بن مظعون ، وأخواه : عبد اللّه وقدامة ، وابنه السائب بن عثمان . ومن ثمّ يقول ابن إسحاق : فجميع من قدم مكّة من أصحابه - صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم - من أرض الحبشة ثلاثة وثلاثون رجلا « 1 » . هذا وقد سبق منه القول بأنّهم كانوا : اثنين وثمانين رجلا وامرأة « 2 » . وقال عن جميع من قدم المدينة من الّذين حملهم النجاشي مع عمرو ابن اميّة الضّمري في السفينتين إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إنّهم كانوا ستة عشر رجلا ، ومحمّد والحارث ابنا حاطب الجمحي مع امّهم فاطمة بنت المجلّل ، وعبد اللّه بن المطّلب الزّهري مع امّه رملة بنت أبي عوف السّهمي ، قدمتا بأبنائهما بعد هلاك أزواجهما في الحبشة ، في احدى السفينتين . ثمّ عدّ تسعة « 3 » نفر ممّن هلك من الرجال بأرض الحبشة مسلمين ، وواحدا منهم تنصّر بها ، هو عبيد اللّه بن جحش حليف بني اميّة وصهر أبي سفيان على ابنته رملة أمّ حبيبة ، لمّا قدم أرض الحبشة تنصّر بها فكان إذا مرّ بالمسلمين من أصحاب رسول اللّه قال : فقحنا وصأصأتم « 4 » أي : انا
--> ( 1 ) سيرة ابن هشام 2 : 3 - 10 . ( 2 ) سيرة ابن هشام 1 : 353 . ( 3 ) سيرة ابن هشام 4 : 10 عد سبعة ثمّ عدّ رجلا من أبنائهم ، وفي 4 : 7 عدّ ممن هلك المطّلب بن أزهر الزّهري ، ثمّ لم يعدّه ضمن الثمانية . ( 4 ) ان الجرو - ولد الكلب - إذا أراد أن يفتح عينيه للنظر صأصأ - أي صوّت - قبل ذلك ، فإذا فتح عينيه أوّل ما يفتح وهو صغير قيل : فقح الجرو ، واستعارهما هنا للانسان فضربه لهم وله مثلا !